الشيخ عبد الله نعمة

120

هشام بن الحكم

الجهد والعناء إلا على لمع من آرائه الفلسفية والكلامية ، قد احتضنتها بطون الأسفار فيما احتضنت ، لا تزال هذه الآثار القليلة تعبر بإفصاح عما كان للرجل من إنتاج خصيب في أدق المسائل الكلامية وبعض النظريات الفلسفية . وإزاء هذا الطمس والإعفاء كان محتما على الباحث أن لا يستفيد كثيرا في جلاء مذاهبه الكلامية وميوله العقلية . ولم يبق منها إلا أصداء تتجاوب في ضعف وخفوت ، بينما نجد مؤرخي المقالات والفرق وسواهم يذكرون له كتبا كثيرة لم يبق منها إلا أسماؤها . تمثل واقع المعرفة التي كانت شائعة منذ أوائل العهد العباسي . ولو كانت كتبه باقية إلى اليوم لساهمت في تكوين المكتبة العربية الإسلامية وفي إثرائها . وقد كانت مؤلفاته التي وضعها تتناول أكثر جوانب الثقافة المعروفة في عصره ، يقول عنه العلامة الحلي : " وقد صنف كتبا في التوحيد والرد على الزنادقة والطبيعيين والمعتزلة ، ومن هذه الكتب كتاب شيخ وغلام ، وكتاب ثمانية أبواب ، وكتاب الرد على أرسطاطاليس رواه الكشي عن عمر بن يزيد " ( 1 ) . وقد عد له الطوسي ثمانية وعشرين كتابا ( 2 ) ، وعد له النجاشي تسعة وعشرين كتابا ( 3 ) . وأما ابن النديم فقد عد له ستة وعشرين كتابا ( 4 ) وهي في مواضيع متنوعة ، ويتحصل من

--> ( 1 ) التحفة للقمي فارسية ص 404 . ( 2 ) و ( 3 ) التنقيح م 3 ص 234 . ( 4 ) الفهرست ص 250 .